جلال الدين السيوطي

372

شرح شواهد المغني

البيت ، هل بالاهمال أو بالاعجام ؟ قال : وقرينة الدعاء عليه عليها يقتضي عدم دخولها في الأرض المدعوّ لها بالسقيا . 180 - وأنشد : ليس العطاء من الفضول سماحة * حتّى تجود وما لديك قليل « 1 » هذا آخر ثلاثة أبيات للمقنّع الكندي ، واسمه محمد بن صفر بن عمير « 2 » بن أبي شمر بن فرغان بن قيس بن الأسود بن عبد اللّه بن الحارث ، وقبله : ذهب الشّباب فأين تذهب بعده * نزل المشيب وحان منك رحيل « 3 » كان الشّباب خفيفة أيّامه * والشّيب محمله عليك ثقيل الفضول : جمع فضل ، وهو الزيادة في المال وما لا يحتاج إليه منه ، والسماحة . قوله : وما لديك قليل ، قال التبريزي : يجوز كون ( ما ) موصولة ، وكونها نافية ، والمعنى على النفي : حتى تجود بكل شيء لك فلا يبقى قليلك أيضا . قال في الأغاني « 4 » : كان المقنع أجمل الناس وجها ، وكان إذا أسفر اللثام عن وجهه أصابته العين فمرض فكان لا يمشي الا متقنعا فلذا قيل له المقنع . وهو شاعر مقل من شعراء الدولة الأموية ، وكان له محل كبير وشرف وسؤدد في كنده . 181 - وأنشد : واللّه لا يذهب شيخي باطلا « 5 »

--> ( 1 ) الحماسة 4 / 254 ( 2 ) في الأغاني 15 / 151 ( محمد بن ظفر بن عمير ) وفي الشعراء 715 : ( محمد بن عمير ) وفي اللآلي 651 : ( محمد بن عميرة ) . ( 3 ) في الحماسة برواية : نزل المشيب فأين تذهب بعده * وقد ارعويت وحان منك رحيل ( 4 ) 17 / 60 ( الثقافة ) باختلاف اللفظ . وانظر الشعراء واللآلي . ( 5 ) ديوانه 134 وانظر فيه ص 418 والأغاني 9 / 87 ( الثقافة ) : ( تاللّه ) ومع تقديم وتأخير .